مهر الزواج في الاسلام




مهر الزواج: هو القيمة المادية التي تمنح للزوجة من قبل زوجها عند عقد النكاح مثل المال أو الأراضي أو الذهب أو غير ذلك، ويقسم عند عرف الناس بالمهر المؤجل والمعجل، ويعتبر من التقاليد والعادات الاجتماعية الخاصة بالزواج.

ويضع الاسلام عادة في العقيدة والشريعة أحكاما خاصة، لكن لم يكن المهر من ضمنها، لكن العلماء صنفوه على أنه إحدى الآثار الواجبة في عقد النكاح، فما رأي الإسلام في مهر الزواج؟!

في هذا التقرير يعرض الدكتور بلال ابداح، الحاصل على درجة الدكتوراه في العقيدة الإسلامية رأي الاسلام في مهر الزوجة:


يقول ابداح أن الدين الاسلامي يضع شروط وأحكام وواجبات للزواج، ليس من ضمنها المهر، لكن المهر مسمى عند العلماء بأنه أثر من الآثار الواجبة على عقد الزواج الصحيح، رجوعا إلى قول الله تعالى :(( واتو النساء صدقاتهن نحلة))، أي أعطوا النساء مهورهن عطية مفروضة وواجبة.

• مقدار المهر:
ويشير  ابداح إلى مقدار المهر أو حده الأعلى بقوله: " أن العلماء أجمعوا أن لا حد لأكثره ولا حد لأقله" بمعنى أنه المهر لا يقيده شيء، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج أحد أصحابه بما يملك في صدره من حفظه لكتاب الله تعالى، وزوج ابنته فاطمة لعلي رضي الله عنه على درع كان يملكه علي، وقال كذلك صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه "التمس ولو خاتما من حديد". في إشارة إلى القيمة المعنوية للمهر.

ويوضح ابداح أنه وفي ظل هذه الدلائل الشرعية يستحسن أن يكون المهر قليلا على أنه لا يشترط، ويضيف أنه " يحق للمرأة من باب التحقيق الشرعي أن تطلب من المهر ما تتراضى عليه مع الزوج، ولكن يستحسن من باب تيسير الحياة الزوجية وتخفيف نسبة العازبين في المجتمع والتقليل من الدين، وذاك بتقليل المهر قدر المستطاع"

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم " من يمن المرأة تسيير أمرها وقلة صداقها" كما أثر عنه عليه الصلاة والسلام.

• أنواع المهر:
وينقسم المهر في عرف الناس إلى قسمين وهما:
• مهر مؤجل.
• ‎ومهر معجل.
ويشير ابداح أن القسمين يعتبران عند أهل العلم مهر واحد، أي بمعنى ان كله حق للزوجة، وأجاز العلماء تقديمه او تعجيله كله او بعضه، كما اجازوا تأجيله كله أو بعضه.

• متى يستوفى المهر المؤجل؟
ينوه ابداح أن العلماء ذكروا في هذا الخصوص ثلاث حالات:
• اذا حصل طلاق ولم تسامح المرأة في المهر المؤجل، عندها تستحق المرأة هذا المهر بالطلاق.
• ‎عند وفاة الزوج لا تأخذه من نصيبه في التركة، وانما تأخذه من عائلته و أولياء أمره، ويعتبر ذلك بمثابة الدين.
• ‎بالإضافة إلى أنه يجوز لورثتها بعد موتها أن يطالبوا الزوج بهذا المال على اعتبار أنه حق لها.

ويضيف ابداح: " لا يجوز للزوج في أي حال من الأحوال أن يماطل في إعطاء حق الزوجة سواء في المؤجل أو المعجل، استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحق الشروط أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج"، لذلك من الواجب على الزوج أن يتقي الله في حق زوجته من غير منة، حيث أنه مال حلال للزوجة لا يجوز لأحد أن يأخذ منه شيئاً إلا عن طيب نفس".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع محول الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء ركن الاسئلنة

شكرا لتعليقك